قبل أن تولد الأسرة المصرية الأولى، وفي الحقبة الغامضة التي سبقت توحيد البلاد عام 3200 قبل الميلاد، حكم صعيد مصر واحد من أكثر الملوك إثارة للجدل والأساطير في التاريخ القديم؛ وهو الملك العقرب الثاني (والذي قد يشير اسمه إلى الإلهة "سرقت" رمز الحماية). تروي المأثورات أنه كان مقاتلاً بارعاً وشجاعاً تميز بأسلوبه الفريد، وقاد ثورة ضد ملك طاغية ليمسك بزمام الحكم ويحكم شعبه بالعدل 1. لغز الهوية: من هو الملك العقرب؟ لا يزال الغموض يكتنف الترتيب الدقيق للملك العقرب الثاني بين علماء الآثار، وتتعدد النظريات حوله: منافس أم سلف لنارمر؟ يرى الباحثان الألمانيان "جونتر دراير" و"فرنر كايزر" أن الملك عقرب الثاني حكم بعد الملك "كا" وجاء مباشرة قبل الملك "نارمر" (مينا). في حين يرى الباحث البريطاني "توبي ولكينسون" أنه كان منافساً قوياً لهما على السلطة. تقسيم الصعيد: يعتقد الباحث "يوخيم كال" أن الصعيد نفسه كان مقسماً في ذلك الوقت؛ حيث حكم العقرب الثاني المنطقة الجنوبية، بينما حكم نارمر الجزء الشمالي من الصعيد قبل أن ينطلق لتو...
"مدونة تاريخية متخصصة في توحثق أسرار الحضارة المصرية القديمة وتاريخ وادي النيل."